ابن إدريس الحلي
439
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الثالث : قال ابن عباس : صلاة أهل دينهما يعني في الذّميين ، لأنّهم لا يعظمون أوقات صلاتنا » ( 1 ) . ولا خلاف أنّ الشاهد لا يلزمه اليمين ، إلا أن يكونا شاهدين على وصية مسندة إليهما فيلزمهما اليمين لأنّهما مدعيان ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأْوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما ومَا اعْتَدَيْنا ) * الآية : 107 . قد ذكرنا سبب نزول الآية عمّن رويناه عنه ، فذكروا أنّها لما نزلت أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يستحلفوهما والله ما قبضنا له غير هذا ولا كتمناه ، ثم ظهر على اناء من فضة منقوش مذهّب معهما ، فقالوا : هذا من متاعه ، فقالا : اشتريناه منه ، فارتفعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فنزلت قوله : * ( فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ ) * . فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلين من أهل البيت أن يحلفا على ما كتما وغيّبا فحلف عبد الله بن عمرو والمطلب بن أبي وداعة فاستحقّا ، ثم أنّ
--> ( 1 ) - ما بين القوسين تكميل للنقص أضفناه من المصدر 4 : 49 . ( 2 ) - قارن 4 : 49 .